حسن سيد اشرفى
777
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : الفصل الثّالث : الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء فى الجملة بلا شبهة ، و قبل الخوض في تفصيل المقام و بيان النّقض و الابرام ، ينبغي تقديم امور : احدها : الظّاهر انّ المراد من « وجهه » - فى العنوان - هو النّهج الّذي ينبغي ان يؤتى به على ذاك النّهج شرعا و عقلا ، مثل ان يؤتى به به قصد التّقرّب فى العبادة ، لا خصوص الكيفيّة المعتبرة فى المأمور به شرعا ، فانّه عليه يكون على وجهه قيدا توضيحيّا ، و هو بعيد ، مع انّه يلزم خروج التّعبّديّات عن حريم النّزاع ، بناء على المختار ، كما تقدّم من انّ قصد القربة من كيفيّات الاطاعة عقلا ، لا من قيود المأمور به شرعا ، و لا الوجه المعتبر عند بعض الاصحاب ، فانّه - مع عدم اعتباره عند المعظم ، و عدم اعتباره عند من اعتبره ، الّا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات - لا وجه لاختصاصه بالذّكر على تقدير الاعتبار ، فلا بدّ من ارادة ما يندرج فيه من المعنى ، و هو ما ذكرناه ، كما لا يخفى . ثانيها : الظّاهر انّ المراد من الاقتضاء - هاهنا - الاقتضاء بنحو العلّيّة و التّأثير ، لا بنحو الكشف و الدّلالة ، و لذا نسب الى الاتيان لا الى الصّيغة . ان قلت : هذا انّما يكون كذلك بالنّسبة الى امره ، و امّا بالنّسبة الى امر آخر ، كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطرارىّ او الظّاهرىّ بالنّسبة الى الامر الواقعيّ ، فالنّزاع فى الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره ، بنحو يفيد الاجزاء ، او بنحو آخر لا يفيده .